خليل الصفدي

456

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

أيام المظفّر قطز رحمه اللّه تعالى ثم أراد اللّه نصر الأمّه * وكشف ما حلّ بها من غمّه فجاءها بالملك المظفّر * وبأسه على العدى موفّر [ 174 جهنىّ ] صفت لنصر الدين منه النّيه * فأخلص الظّاهر والطّويّه فكسر المغل وللدين جبر * بعين جالوت فيا طيب الخبر وكان يوما مثل يوم بدر * في أوّل الإسلام فافهم وادر [ ثم تولى الحلبي الكبير * وأمره في مثل ذا شهير فكان نائبا بها عن قطز * ثم أتى بعد بأمر معجز ] « 1 » تقدم الأمر في مضي علم الدين سنجر الحلبي الكبير « 2 » ، وأن المظفر قطز جعله نائبا على دمشق ، فلما بلغ الحلبي قتلة « 3 » المظفر تسلطن بدمشق « 4 » واستقل بالملك ، وخطب له بدمشق مع الملك الظاهر في سادس ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وستمائة . وأمر بضرب الدراهم باسمهما . وغلت الأسعار بدمشق ، وبقي الخبز رطلا بدرهمين ، واللّحم الرّطل بثمانية عشر درهما ،

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين لم يرد في الأصل المخطوط ، فقبسناه من ( أمراء دمشق ) ص 154 . ( 2 ) تولى علم الدين سنجر نيابة دمشق أخر سنة 658 ه ، وتسلطن بها أياما ، وتسمى بالملك المجاهد . ولم يتم له ذلك فسجن ، وبقي في السجن مدة ، ثم أخرجه الأشرف وأكرمه ، وكان من بقايا الأمراء الصالحية ، ومات سنة 692 ه . ( الوافي بالوفيات 10 / 473 . وخطط المقريزي 2 / 46 - خوخة الحلبي ، والنجوم الزاهرة 7 / 107 و 8 / 39 والمختصر في أخبار البشر 3 / 210 وبدائع الزهور 1 / 1 / 311 وذكره باسم الملك الأمجد ) . ( 3 ) انظر تفاصيل مقتل قطز في بدائع الزهور ، ج 1 ، ق 1 ، ص 307 . ( 4 ) غضب لمقتل قطز ، ورفض الخضوع للظاهر بيبرس ، لأنه كان يرى نفس أعلى مكانة وأشجع من بيبرس . فتسلطن بدمشق وتلقب بالملك المجاهد . كما ذكر المقريزي في خططه ، ج 2 ، ص 46 - بينما ذكر ابن إياس في بدائع الزهور ج 1 ، ق 1 ، ص 311 ، حوادث سنة 659 ه أنه تلقب بالملك الأمجد .